الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

103

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

أما هذا الدواء الشافي ، كتاب الله الأعظم ، فليست له أي آثار عرضية على الروح والأفكار الإنسانية ، بل على عكس ذلك كله خير وبركة ورحمة . وفي واحدة من عبارات نهج البلاغة نقرأ في وصف هذا المعنى قول علي ( عليه السلام ) : " شفاء لا تخشى أسقامه " واصفا بذلك القرآن الكريم ( 1 ) . يكفي أن نتعهد باتباع هذه الوصفة لمدة شهر ، نطيع الأوامر في مجالات العلم والوعي والعدل والتقوى والصدق وبذل النفس والجهاد . . . عندها سنرى كيف ستحل مشاكلنا بسرعة . وأخيرا ينبغي القول : إن الوصفة القرآنية حالها حال الوصفات الأخرى ، لا يمكن أن تعطي ثمارها وأكلها من دون أن نعمل بها ونلتزمها بدقة ، وإلا فإن قراءة وصفة الدواء مائة مرة لا تغني عن العمل بها شيئا ! ! * * *

--> 1 - نهج البلاغة ، الخطبة رقم 198 .